السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

75

تكملة العروة الوثقى

مدة ثمّ صارت مشكوكة ، فالظاهر جريان الحكم المذكور عليه لدخوله حينئذ في موضوعه ، كما انّه إذا كان له مال يصرف عليها كان يجب عليها الصبر فإذا صرف جميعه ولم يبق منه شيء دخل في موضوع الحكم ، وكذا إذا سرق أو تلف بوجه آخر ولم يكن له ولىّ ينفق عليها ولا متبرع ، مسألة 32 : إذا لم يكن له مال ولا ولىّ منفق ، هل يجب على الحاكم الإنفاق عليها من بيت المال حتى يجب عليها الصبر أو لا يجب حتى يجرى عليها الحكم المذكور ، الظاهر عدم الوجوب وجواز إجراء الحكم المذكور عليها . مسألة 33 : في المفقود الّذي لم يعلم خبره وانّه حيّ أو ميت إذا لم يمكن إعمال الكيفيات المذكورة في تخليص زوجته لمانع من الموانع ولو من جهة عدم النفقة لها في المدة المضروبة ، وعدم وجود باذل من متبرّع أو من وليّ الزوج ، لا يبعد جواز طلاقها للحاكم الشرعي مع مطالبتها وعدم صبرها ، بل وكذا المفقود المعلوم حياته مع عدم تمكن زوجته من الصبر ، بل وفي غير المفقود ممن علم انّه محبوس في مكان لا يمكن مجيؤه أبدا ، وكذا في الحاضر المعسر الّذي لا يتمكن من الإنفاق مع عدم صبر زوجته على هذه الحالة ، ففي جميع هذه الصور وأشباهها وإن كان ظاهر كلماتهم عدم جواز فكها وطلاقها للحاكم لأنّ الطلاق بيد من أخذ بالساق ، إلّا انّه يمكن أن يقال : بجوازه لقاعدة نفى الحرج والضرر ، خصوصا إذا كانت شابة واستلزم صبرها طول عمرها وقوعها في مشقة شديدة ، ولما يمكن أن يستفاد من بعض الأخبار . كصحيح : ربعي والفضيل بن يسار « عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في قول اللَّه عز وجل « 1 » وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ قال : إذا أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة وإلّا فرق بينهما » . وصحيح أبي بصير قال : « سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يوارى عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقا على الإمام أن يفرق بينهما » والصحيح عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج « قال : لا يجبر الرجل إلّا في نفقة الأبوين والولد ، قال : ابن أبي

--> ( 1 ) سورة الطلاق - آية 7 .